الذهبي
349
سير أعلام النبلاء
وقال أبو بكر بن النقور : كان إلكيا الهراسي إذا رأى أبا الخطاب قال : قد جاء الفقه . قال السلفي : هو ثقة رضى ، من أئمة أصحاب أحمد . وقال غيره : كان مفتيا صالحا ، عابدا ورعا ، حسن العشرة ، له نظم رائق ، وله كتاب " الهداية " ، وكتاب " رؤوس المسائل " ، وكتاب " أصول الفقه " ، وقصيدة في المعتقد يقول فيها : قالوا أتزعم أن على العرش استوى * قلت الصواب كذاك خبر سيدي قالوا فما معنى استواه أبن لنا * فأجبتهم هذا سؤال المعتدي توفي أبو الخطاب في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة عشر ، وخمس مئة . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا نصر بن عبد الرزاق القاضي ، أخبرنا عمر بن هدية الفقيه ، أخبرنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني ، أخبرنا أبو يعلى محمد بن الحسين القاضي ، أخبرنا أبو القاسم موسى بن عيسى ، حدثنا محمد بن محمد الباغندي ، حدثنا عيسى بن زغبة ، حدثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : صلى معاذ بأصحابه العشاء ، فطول عليهم ، فانصرف رجل منا ، فصلى وحده ، فأخبر معاذ عنه ، فقال : إنه منافق ، فلما بلغ ذلك الرجل ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بما قال معاذ ، فقال : " أتريد أن تكون فتانا يا معاذ إذا أممت الناس ، اقرأ بالشمس وضحاها ، وسبح اسم ربك الاعلى ، واقرأ سورة والليل إذا يغشى " ( 1 ) .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 465 ) في كتاب الصلاة : باب القراءة في العشاء ، والنسائي : . 2 / 173 كتاب الافتتاح : باب القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها . وفي ابن ماجة ( 986 ) كتاب إقامة الصلاة : باب من أم قوما فليخفف .